الفتال النيسابوري
399
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
قال : فصعق همام « 1 » صعقة كانت نفسه فيها ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمّا واللّه لقد كنت أخافها « 2 » عليه ، ثمّ قال : [ أ ] هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها ؟ فقال له قائل : فما بالك أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ويحك ! إنّ لكلّ أجل وقتا لا « 3 » يعدوه ، وسببا لا يتجاوزه ؛ فمهلا لا تعد لمثلها فإنّ ما « 4 » نفث الشيطان على لسانك « 5 » . يريد المرء أن يعطى مناه * ويأبى اللّه إلّا ما أراد يقول المرء فائدتي ومالي * وتقوى اللّه أفضل ما استفاد « 6 » وقال آخر : أفادتنى القناعة كلّ عزّ * وأيّ غنى أعزّ من القناعة فصيّرها لنفسك رأس مال * وصيّر بعدها التقوى البضاعة « 7 » وقال آخر : أيّها المتعب جهلا نفسه * تطلب الدنيا حريصا جاهدا لا لك الدنيا ولا أنت لها * فاجعل الهمّين همّا واحدا « 8 »
--> ( 1 ) ليس في المطبوع : « همام » . ( 2 ) في المطبوع : « أحافها » بدل « أخافها » . ( 3 ) ليس في المخطوط : « وقتا لا » . ( 4 ) في المطبوع : « فانّها » بدل « فانّما » . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 193 ، التمحيص : 70 / 170 . ( 6 ) تاريخ مدينة دمشق : 47 / 183 ، الدر المنثور : 1 / 25 كلاهما عن أبي الدرداء وفيهما « ذخرى » بدل « مالي » . ( 7 ) جواهر المطالب في مناقب الإمام علي عليه السّلام لابن الدمشقي : 2 / 135 وفيه « هل عزّ » بدل « أيّ غنى » الحكم المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، كشف الخفاء للعجلوني : 2 / 102 منسوبا إلى الشافعي . ( 8 ) لم نجده .